معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

65

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

وحذف الواو : امّا لكون الوقوع بين الياء والضمّة - أيضا - موجب للحذف عندهم ، أو لأنّ الأصل عندهم فيه الكسر ، والضم طرء بعد حذف الواو عوضا عنها . ( و ) من القياس انّهم ( لزموا الضم ) في عين مضارع ( المضاعف المتعدّي ) ، لأنّه كثيرا ما يلحقه هاء الضمير المضموم المشبع إلى الواو مع انّ لامه مضمومة - أيضا - ، ( نحو : يشدّه ويمدّه ) ، فلو كسروا لزم الانتقال من الكسرة المنقولة إلى الفاء - للادغام - إلى ضمّة بعدها ضمّة أخرى ، والحرف المدغم واسطة ضعيفة لا تجدي في معارضة مثل ذلك الثقل ، لكنّها تكفي مع وحدة الضمّة ، كما في اللّازم ، لعدم لحوق الضمير ، ومن ثمّ كان الأكثر فيه الكسر الأوفق ، لتخالف الماضي والمضارع ، نحو : يفرّ ويكلّ ، وربّما جاء الفتح قليلا ، نحو : عضّ يعضّ ، وكعّ يكعّ كوعا ، - إذا جبن - على لغة حكاها يونس ، ولم يسمع الكسر في المتعدّي إلّا في قليل ، نحو نمّ الحديث - رفعه إشاعة وافسادا - ينمّه ، ومنه النّمام ، وعلّه يعلّه ، من العلّ - وهو الشرب - وهدّه يهدّه ، - أي كسره - وصرّه يصرّه ، - إذا جمعه - ، وحبّه يحبّه - بمعنى أحبّه - ، ومنه المحبوب ، وهذه المباحث كلّها في مضارع الماضي المفتوح . ( وإن كان ) الماضي المجرّد ( على « فعل » ) - بكسر العين ، ( فتحت عينه ) في المضارع ، ليتخالفا ، نحو : علم . . يعلم ، وخاف . . يخاف ، ورضي يرضى . وكأنّهم لم يضمّوا مع حصول التخالف به كراهة الجمع بين الكسر الثقيل في الماضي والضم الثقيل في المضارع ، ( أو كسرت إن كان مثالا ) واويّا ، ليتوسّل به إلى حذف الواو ، حيث يقع بين كسرة لازمة وياء المضارعة فيحصل التخفيف ، نحو : وثق يثق ، ومق . . يمق ، بخلاف اليائيّ ، فانّه جاء الفتح فيه مجيئا شائعا ، نحو : يئس . . . ييئس ،

--> - نقع فلان بالماء أي روى ضد عطش ، والصدى : العطش ، وأراد بشربة : ريقها ، والغليل : حرارة العطش ، كأنّه أراد أنّها تترك العطاش بحيث لا يجدن بعدها غليلا أبدا . وقد يفسّر الصوادي : بالنخيل الطويل وهو بعيد كما لا يخفى .